مختار سالم
386
الطب الإسلامى بين العقيدة والإبداع
كل ما يقول المولى عز وجل هو حق وصدق ويقين ولا بد أن يكون هناك سبب قوي في أن يقسم اللّه تعالى بالتين والزيتون كثمرتين مجتمعتين ولا بد أن يكون فيهما العديد من الفوائد للبشرية جمعاء . أولا . . التين وفوائده الطبية : استعمل الفراعنة ثمار التين في علاج الكثير من الأمراض وقد ذكر التين في بردية إيبرز 17 مرة ضمن الوصفات العلاجية التي استعمل فيها كمليّن للمعدة وعلاج للأمراض الصدرية والقلب ولطرد الديدان من البطن والمعدة وعلاج الكبد ، كما جاء في بردية هيرست الطبية لعلاج الرئة والكبد والمثانة والبلهارسيا وعدة أمراض أخرى . قال أبو بكر الرازي : « التين يقلل الحوامض في الجسم ، ويدفع أثرها السئ مما يساعد على ظهور الجدري ، ومنع الخفقان والحرارة وقد تناول خمس تينات وسبعة دراهم من العدس المقشور وثلاثة دراهم من الملك ، وثلاثة دراهم كثيراء وبذر الرازيانج درهمان . . وإذا علمت أن الورم في الكلى يجمع ، فساعده بالأضمدة ليسرع ذلك ، ويضمد بالتين المسلوق وماء العسل » . قال ابن سينا : « يطلى بالتين ويضمد به الثواليل والبهاق ، وكذلك ورقه يصلح اللون الفاسد ، والتين ينضج الدمامل ، وخصوصا مع خلاصة نبات السوسن ، والنطرون ، أو النمورة بقشر الرمان على الداحس ، والتين مفيد جدا للحوامل والرضع . . يضمد به الأورام الصلبة ويستعمل غرغرة مع قشور الرمان . . . يطعم بطيخة مع رغوة الخردل على الحكة . . ورقه ينفع القوباء - البثور المقرحة المزمنة . . وإن استعمل التين مع قشور الرمان شفي الداحس . . ويفيد التين في علاج حالات الإسهال والدوسنتاريا وينقي الكلى » .